الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

478

تحرير المجلة ( ط . ج )

الوديعة من تركته كسائر ديونه . وكذا لو قال الوارث : نحن نعرف الوديعة ، بدون أن يفسّرها ويصفها ، لا يعتبر قوله : إنّها ضاعت . وبهذه الصورة إذا لم يثبت أنّها ضاعت يلزم الضمان من التركة « 1 » . لا ريب أنّ الوديعة كالوكالة تبطل بموت كلّ من المودع والمستودع ، وحينئذ يجب على وارث المستودع - بمجرّد موته - أن يردّ العين إلى المودع ، كما يجب على نفس المستودع أن يردّها على وارث المودع لو مات ؛ لأنّها خرجت عن الأمانة المالكيّة وصارت شرعية . فلو لم يبادر إلى ردّها وتلفت ضمنها مطلقا حتّى مع عدم التعدّي .

--> ( 1 ) لم ترد واو العطف في عبارة : ( وأمّا إذا لم توجد عينا . . . ) ، وورد : ( لا يلزم ) بدل : ( فلا يلزم ) ، ووردت عبارة : ( إذا كان المستودع لم يبيّن حال الوديعة ، فيعدّانه مات مجهلا ، فتستوفى الوديعة من تركته ) بدل عبارة : ( إذا مات المستودع بدون أن يبيّن حال الوديعة يكون مجهلا ، فتؤخذ الوديعة من تركته ) ، وورد : ( في هذه ) بدل : ( بهذه ) ، و : ( وجب الضمان على التركة ) بدل : ( يلزم الضمان من التركة ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 444 . ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 283 ) بالصيغة التالية : ( إذا توفّى المستودع وكانت الوديعة موجودة عينا في تركته ، فبما أنّها أمانة بيد وارثه أيضا تردّ إلى صاحبها . وإذا لم تكن موجودة ، فإن أقرّ الوارث بأنّ المستودع قال في حياته لفظا : رددت الوديعة إلى صاحبها ، أو : ضاعت ، أو أنكر ، وأثبت الوارث ذلك ، لا يلزم الضمان . وإذا قال الوارث : نحن نعرف الوديعة ، ووصفها وفسّرها وأفاد أنّها ضاعت بلا تعدّ ولا تقصير - بعد وفاة المستودع - يصدّق بيمينه ، ولا يلزم الضمان . وإذا لم يبيّن المستودع حال الوديعة فيكون قد توفّى مجهلا ، فتستوفى من تركته مثل سائر ديونه ) . راجع : الفتاوى الهندية 4 : 349 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 348 .